تُعدّ مشكلة نمو الشعر الزائد في الوجه من أكثر الأمور التي تسبّب الإزعاج والإحراج لدى كثير من النساء، خصوصاً عندما يظهر الشعر الداكن والخشن في مناطق مثل الذقن وحول الفم بطريقة تشبه نمط نمو الشعر لدى الرجال.

وتُعرف هذه الحالة طبياً باسم "الشعرانية"، وغالباً ما ترتبط بارتفاع مستويات بعض الهرمونات الذكورية في الجسم، مثل التستوستيرون والأندروجينات. وبين الحلول المنزلية والعلاجات الطبية، تتوافر اليوم العديد من الطرق التي تساعد على التخفيف من هذه المشكلة والحدّ من نمو الشعر تدريجياً.

من أكثر الوسائل استخداماً لإزالة الشعر الزائد، تأتي الحلاقة التي تُعتبر حلاً سريعاً وسهلاً، إذ يمكن استخدام الشفرة أو ماكينة الحلاقة للتخلّص من الشعيرات غير المرغوب فيها، إلا أن بعض النساء قد يحتجن إلى تكرارها بشكل شبه يومي بسبب سرعة نمو الشعر وظهور الشعيرات القصيرة والخشنة.

كما تلجأ أخريات إلى إزالة الشعر بالخيط أو الملقط، وهي طريقة تعتمد على نزع الشعر من الجذور، ما يمنح نتائج تدوم لفترة أطول نسبياً. لكن هذه الوسيلة قد تتسبّب أحياناً بالألم أو الاحمرار، لذلك يُنصح دائماً بتعقيم الأدوات جيداً قبل الاستخدام وبعده لتجنّب الالتهابات أو تهيّج البشرة.

ويُعتبر الشمع أيضاً من الطرق الشائعة لإزالة شعر الوجه، إذ يساعد على اقتلاع الشعيرات من الجذور ويؤخّر نموّها لبعض الوقت. ورغم فعاليته، قد يسبّب لدى البعض حساسية أو احمراراً مؤقتاً بعد الجلسة.

أما مزيلات الشعر الكيميائية، فتحتوي على مواد تساعد على إذابة الشعر والتخلّص منه بسهولة بعد دقائق من تطبيقها على البشرة، إلا أن استخدامها يتطلّب الحذر، خاصة للبشرة الحساسة، بسبب احتمال التهيّج أو الحساسية الناتجة عن المكوّنات الكيميائية القوية.

كذلك تُستخدم أجهزة إزالة الشعر الكهربائية التي تعمل على سحب عدد من الشعيرات في الوقت نفسه من الجذور، ما يساهم في إبقاء البشرة ناعمة لأسابيع عدّة قبل عودة نمو الشعر مجدداً.

وبالإضافة إلى هذه الطرق التقليدية، تعتمد بعض النساء على وصفات طبيعية يُعتقد أنها تساعد على تقليل الشعر الزائد أو إضعاف نموّه مع الوقت. ومن أبرزها ماسك الجيلاتين والحليب، الذي يُستخدم كمقشّر يُزال عن الوجه بعد أن يجف، إلى جانب خلطات تحتوي على قشور الحمضيات والشوفان وماء الورد لتقشير البشرة وتنظيفها بلطف. كما يُستخدم قناع بياض البيض مع النشا والسكر كطريقة منزلية تساعد على شد البشرة والتخفيف من الشعيرات الخفيفة.

أما بالنسبة للحلول الطبية طويلة الأمد، فتُعتبر تقنية التحليل الكهربائي من الخيارات التي قد تساعد على إزالة الشعر بشكل دائم، إذ تعتمد على توجيه تيار كهربائي إلى بصيلات الشعر لإتلافها ومنع نموها مجدداً بعد عدة جلسات. كذلك يُعدّ الليزر من أكثر العلاجات انتشاراً، حيث تعمل حرارة الليزر على إضعاف البصيلات والتخفيف من كثافة الشعر تدريجياً، إلا أن الوصول إلى النتائج المطلوبة يحتاج عادةً إلى جلسات متعددة، وقد يعود الشعر للنمو لدى بعض الأشخاص مع مرور الوقت بحسب طبيعة الهرمونات والجسم.